يا وعــد

ياوعْدُ ماهذه الأشباحُ ياوعدُ
هل أظلمَ الشرقُ أم هل أطبقتْ نجدُ
‍
وهل سقتكِ رياحُ الغدرِ أكؤسها
أم اختناقٌ بهِ قد غُيّبَ السَّعْدُ
‍
وهل ذرفتِ دموعَ العينِ من غُصَصٍ
من حرّها تُحرقُ الأوجانُ والخدُّ


‍وهل غشاكِ ظلامُ القهرِ منْ نوَبٍ
حتّى رحلتِ فماذا يفعلُ الفقْدُ
‍
أأنتِ في غيهبِ الأشجانِ قابعةٌ
يقتاتُكِ الضيمُ والأكدارُ والوجْدُ
‍
أم أنتِ في مَهْمَه الأبحارِ سابحةٌ
والريحُ عاتيةٌ والموجُ يشتدُّ
‍
هيّا أعيدي لطفلِ الحُبِّ بسمَتَهُ
وروّضي فرَسَ الأفراحِ ياوعْدُ
‍
وعانقي في سماءِ العزِّ مُترَفةً
وحلّقي في فضاءٍ مالهُ حدُّ
‍
وردّدي في فَمِ الإصباحٍ أغنيةً ‍
فيشدو الطيرُ أو يكسو الثرى وردُ

أخوكِ يادرَّةَ الأفذاذِ أشغَلَهُ ‍
نأيٌ فقولي لهُ ماخلَّفَ البعْدُ

هيَّا اصدقي غائباً قد خابَ في سَفَرٍ
الصدقُ يادرَّةَ الأحرارِ يمتدُّ
‍
هل عابَهُ نَزَقٌ أم طيشُ غانيةٍ ‍
حتى يداهمهُ الهجرانُ والصدُّ

هيّا اقشعي سُحُباً ماشقّها هَطِلٌ
ولوّحي لشُعَاعِ الشمسِ ياوعدُ‍